يحلل مقال للدكتور هيثم حميد مطلك المنصور أثر قرار مجلس الوزراء تخفيض قيمة الدينار إلى 1520 للدولار على الموازنة. ويرى أن زيادة الإيرادات النفطية بالدينار اسمية، وأن الأثر الصافي يتقلص بسبب ارتفاع النفقات وخدمة الدين والتحويلات، مع أمثلة رقمية افتراضية.
أهم النقاط
- مجلس الوزراء خفّض قيمة الدينار إلى 1520 ديناراً للدولار بحسب المقال
- الزيادة في الإيرادات النفطية بالدينار اسمية وليست إيراداً حقيقياً جديداً
- الأثر الصافي يتطلب خصم زيادة النفقات وخدمة الدين والتحويلات
- الدين الخارجي يرتفع بالدينار، والتضخم قد يرفع كلفة الاقتراض المحلي
تفاصيل الخبر
يتناول مقال للدكتور هيثم حميد مطلك المنصور أثر قرار مجلس الوزراء الأخير بتخفيض قيمة الدينار إلى 1520 ديناراً للدولار الواحد على الموازنة العامة في العراق، وهو اقتصاد ريعي تأتي إيراداته من النفط بالدولار بينما تُنفق معظم الموازنة بالدينار.
يوضح الكاتب أن التخفيض يرفع الإيرادات النفطية بالدينار حسابياً، لكنه لا يعني زيادة حقيقية في ثروة الدولة، لأن حجم الصادرات والإنتاج لم يتغير ولم تدخل موارد أجنبية جديدة. وبحسب مثاله، فإن إيراداً قدره مليار دولار يرتفع من 1.32 إلى 1.52 تريليون دينار، أي بزيادة 200 مليار دينار.
ويقدّم مثالاً افتراضياً لإيرادات نفطية سنوية قدرها 100 مليار دولار، تزيد اسمياً بنحو 20 تريليون دينار. ولكن إذا ارتفعت النفقات 10 تريليونات، وخدمة الدين والتكاليف الأخرى 3 تريليونات، والتعويضات والتحويلات تريليونين، فإن الأثر الصافي يبلغ 5 تريليونات فقط. ويشير إلى أن المثال للتوضيح وليس تقديراً فعلياً.
كما يبين أن الدين الخارجي المقوّم بالدولار يزداد عبؤه بالدينار، فدين بقيمة 10 مليارات دولار يرتفع من 13.2 إلى 15.2 تريليون دينار. أما الدين المحلي فلا ترتفع قيمته الاسمية مباشرة، لكن التضخم المتوقع قد يرفع كلفة الاقتراض.
ويخلص إلى ضرورة التحليل الديناميكي على ثلاث مراحل: الأثر الحسابي المباشر، ثم الأثر الاقتصادي على الأسعار والتكاليف، ثم الأثر المالي الصافي.