خفّض البنك المركزي العراقي في 7 تشرين الأول قيمة الدينار بنسبة 13.3%، ليصبح السعر الرسمي 1,500 دينار للدولار بدلاً من 1,300. ويرى تحليل لصندوق AFC العراق أن القرار يرفع الإيرادات النفطية بالدينار بنحو 15.4% مع تعافي الصادرات إلى 75% من مستويات ما قبل الحرب، ويخفف الضغط على الاحتياطيات الأجنبية التي تراجعت 23% منذ نهاية 2025.

أهم النقاط

  • خفض البنك المركزي قيمة الدينار 13.3% ونقل السعر الرسمي من 1,300 إلى 1,500 دينار للدولار
  • صادرات النفط تعافت إلى 75% من مستويات ما قبل الحرب في أيلول
  • الاحتياطيات الأجنبية هبطت 23% منذ نهاية 2025 لكنها تغطي 12 شهراً من الاستيراد
  • القرار يرفع الإيرادات النفطية بالدينار 15.4% ويمنح الحكومة وقتاً للإصلاح المالي

تفاصيل الخبر

أعلن البنك المركزي العراقي في 7 تشرين الأول تخفيض قيمة الدينار بنسبة 13.3% أمام الدولار، بنقل السعر الرسمي من 1,300 إلى 1,500 دينار للدولار، أي ما يعادل ارتفاعاً بنسبة 15.4% في قيمة الدولار. ويرى الكاتب أحمد طبقچالي، كبير استراتيجيي صندوق AFC العراق، أن توقيت القرار يضاعف أثره، إذ يرفع قيمة الإيرادات النفطية بالدينار في وقت تتعافى فيه الصادرات إلى 75% من مستوياتها قبل الحرب وترتفع توقعات أسعار النفط.

وأدى إغلاق مضيق هرمز في بداية آذار، بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلى توقف فعلي لصادرات النفط العراقية التي كان 95% منها يمر عبر المضيق، بينما يأتي نحو 90% من إيرادات الدولة من النفط. ولم تظهر الخسارة فوراً بسبب فارق يقارب شهرين بين التصدير وتحصيل الإيرادات، ثم انخفضت الإيرادات بشدة في أيار–تموز وبدأت تتعافى في آب مع بدء تعافي الصادرات من حزيران، لتبلغ نحو 68% من مستوى ما قبل الحرب في آب و75% في أيلول.

ونمت الإيرادات غير النفطية 24% في كانون الثاني–آب مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بفضل نظام التعرفة الكمركية الآلي الجديد. وبسبب صعوبة خفض النفقات الجارية (رواتب وتقاعد وإعانات)، لجأت الحكومات إلى وسائل مثل الادخار المؤقت وتراكم المستحقات على المقاولين المحليين وشركات النفط الأجنبية وتجميد المشاريع الرأسمالية الجديدة. وبقيت فجوة بين الإيرادات والنفقات، لكنها بدأت تضيق في آب ويُتوقع أن تضيق أكثر بنهاية العام.

وانخفضت الاحتياطيات الأجنبية بنسبة 23% بنهاية أيلول مقارنة بنهاية 2025 بسبب استمرار الطلب على التحويلات الخارجية، لكنها ما تزال كافية لتغطية 12 شهراً من الاستيراد على الأقل. ويصف الكاتب القرار بأنه استباقي يمنح الحكومة وقتاً لاتخاذ قرارات الإصلاح المالي، ويتوقع أن تخف الضغوط على الاحتياطيات قريباً مع تحويل الإيرادات النفطية المتزايدة إلى الدينار.