تروّج إدارة ترامب لاتفاق يقضي بضخ روسيا نحو 4.8 ملايين طن من الديزل إلى الأسواق العالمية لتهدئة أسعار الوقود قبل الانتخابات النصفية. ويرى خبراء أن العوائد الروسية محدودة، إذ تقدَّر المرحلة الأولى بنحو 1.25 مليار دولار خلال ثلاثة أشهر، بينما الأثر السياسي على العقوبات والحرب في أوكرانيا أكبر.

أهم النقاط

  • روسيا ستضخ نحو 4.8 ملايين طن من الديزل (35-36 مليون برميل) في الأسواق العالمية
  • الكمية تعادل يوماً واحداً من الطلب العالمي ونحو 10 أيام من الاستهلاك الأميركي
  • المرحلة الأولى (1.8 مليون طن) قد تدر نحو 1.25 مليار دولار خلال ثلاثة أشهر
  • مخاوف أوكرانية وأوروبية من أن تصبح الصفقة سابقة لتخفيف العقوبات

تفاصيل الخبر

تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الترويج لاتفاق للديزل مع روسيا بوصفه خطوة لتهدئة أسعار الوقود ومواجهة التضخم قبل الانتخابات النصفية. ويرى خبراء أن للصفقة أبعاداً استراتيجية تفوق حجمها الاقتصادي المباشر.

بموجب الاتفاق ستضخ روسيا نحو 4.8 ملايين طن متري من الديزل، أي ما يقارب 35 إلى 36 مليون برميل. هذا الرقم يساوي نحو يوم واحد من الطلب العالمي أو نحو 10 أيام من الاستهلاك الأميركي، ولذلك يرى الخبراء أنه غير كافٍ لتغيير معادلة العرض والطلب، خاصة مع محدودية طاقات التكرير وارتفاع كلف الشحن والتأمين.

يُعدّ الديزل حساساً للاقتصاد الأميركي لأنه وقود الشاحنات والقطارات والزراعة ومعدات البناء، وتُنقل نحو 70% من البضائع في الولايات المتحدة بالشاحنات، لذا ينعكس ارتفاعه على كلفة الغذاء والسلع.

ووفق تقديرات نشرتها شبكة "سي إن بي سي"، قد تدر المرحلة الأولى البالغة 1.8 مليون طن إيرادات إضافية لروسيا تصل إلى 1.25 مليار دولار خلال ثلاثة أشهر، أي نحو 1% من صادراتها السلعية. أما الأثر على الخزانة الروسية فيقدَّر بأقل من 30 مليون دولار شهرياً، أي أقل من 0.07% من الإيرادات الفيدرالية الشهرية.

سياسياً، قد تعدّ موسكو الصفقة أول اختراق لجدار العقوبات الغربية، وتخشى كييف وحلفاؤها الأوروبيون أن تصبح سابقة لتخفيف القيود عن قطاعات أخرى. وتأتي الصفقة بالتزامن مع تقارير عن تقليص بعض الدعم الاستخباراتي والتقني الأميركي لأوكرانيا.