أعلنت وزارة النقل نجاح نحو 10 آلاف رحلة ترانزيت عبر الأراضي العراقية، مع دخول الشاحنات العراقية لأول مرة بشكل أوضح إلى النقل الدولي وفق نظام TIR، ومنها رحلة من ماردين التركية إلى الأردن. ويرى مسؤولون أن ذلك قد يعزز الإيرادات غير النفطية ويدعم شركات النقل المحلية، لكن استدامته تتطلب تطوير المنافذ والطرق وتبسيط الإجراءات.

أهم النقاط

  • وزارة النقل: نجاح نحو 10 آلاف رحلة ترانزيت عبر العراق
  • شاحنة عراقية تنقل بضائع من ماردين التركية إلى الأردن وفق نظام TIR
  • العراق بدأ التشغيل الفعلي لنظام TIR في 1 نيسان 2025
  • استدامة التحول مرهونة بتطوير المنافذ والطرق وتبسيط الإجراءات الكمركية

تفاصيل الخبر

يشهد قطاع النقل البري في العراق تحولاً من كونه ممراً لعبور الشاحنات الأجنبية إلى المشاركة في نقل البضائع بين الدول، مع توسع حركة الترانزيت ودخول الشاحنات العراقية إلى منظومة النقل العابر للحدود. وتأتي هذه التطورات بعد نجاح شاحنة عراقية في نقل بضائع من ماردين التركية إلى الأردن عبر الأراضي العراقية وفق نظام النقل الدولي البري (TIR)، فيما أعلنت وزارة النقل نجاح نحو 10 آلاف رحلة ترانزيت عبر العراق.

وقال المتحدث باسم وزارة النقل، حسين الكربلائي، إن أهمية الرحلة الأخيرة تكمن في دخول الناقل الوطني إلى النقل الدولي، بعد أن كانت أغلب الرحلات السابقة بشاحنات أجنبية. وأضاف أن حركة الشاحنات ارتفعت بشكل ملحوظ منذ حزيران بالتزامن مع التهدئة الإقليمية وتفعيل دور العراق في الاتفاقية، وأن شاحنة عراقية نفذت سابقاً رحلة باتجاه تركمانستان. وعزا النجاح إلى تحسن الوضع الأمني وتسهيل الإجراءات والحد من الروتين والفساد واعتماد منظومة رقابة رقمية لتتبع الشاحنات، مشيراً إلى أن الرحلات لم تسجل مشكلات أمنية أو تنظيمية مؤثرة.

وقال المستشار الاقتصادي لرئاسة الوزراء، مظهر محمد صالح، إن النظام يسهّل عبور البضائع عبر إجراءات وضمانات كمركية موحدة تقلل الوقت والكلف، وإن توسيع مشاركة الناقل الوطني يدعم الشركات المحلية ويخلق فرص عمل في اللوجستيات والتخليص الكمركي والصيانة والتأمين، ويعزز الإيرادات غير النفطية.

وبحسب بيانات لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا، بدأ العراق التشغيل الفعلي للنظام في الأول من نيسان 2025، ويمكن للنظام وفق التجارب الدولية خفض زمن العبور الحدودي حتى 80% والكلف حتى 38%، وهي تقديرات عامة لا تمثل نتائج مقاسة في العراق. وتضم الاتفاقية 79 طرفاً متعاقداً حتى أيلول 2026. وأعلنت منظمة IRU تسجيل نحو ألفي عملية نقل في السنة الأولى، ثم ارتفع العدد إلى نحو 10 آلاف رحلة بحسب وزارة النقل في تشرين الأول 2026.

ويرى صالح أن موقع العراق الرابط بين تركيا وأوروبا ودول الخليج وآسيا يمكن أن يتحول إلى مورد اقتصادي، خاصة مع التكامل مع مشروع طريق التنمية الذي يربط ميناء الفاو بالأسواق الإقليمية. لكن تحقيق مكاسب مستدامة يتطلب تطوير المنافذ والطرق وتبسيط الإجراءات الكمركية وتحسين الخدمات اللوجستية والتنسيق مع دول الجوار.